الاثنين، 21 سبتمبر 2015

لعن الرسول (ص) لبعض الصحابة



قال برهان الدين الحلبي : وفي رواية : صار ( صلّى الله عليه وسلم ) يقول : ( اللَّهمَّ العن فلاناً وفلاناً ) (1) .
وأخرج البخاري عن يحيى بن عبد الله السلمي : أخبرنا معمر عن الزهري ، حدَّثني سالم عن أبيه أنَّه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا رفع رأسه مِن الركوع مِن الركعة الأخيرة مِن الفجر يقول : ( اللَّهمَّ العن فلاناً وفلاناً ) بعدما يقول : ( سمع الله لمَن حمده ، ربَّنا ولك الحمد ) ، فأنزل الله :
( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ـ إلى قوله ـ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) (2) .
وقال السيوطي : وأخرج أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، والبيهقي في ( الدلائل ) عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلم ) يوم أُحد : ( اللَّهمَّ العن أبا سفيان ، اللهم العن الحرث بن هشام .
اللَّهمَّ العن سهيل بن عمرو ، واللَّهمَّ العن صفوان بن أُميَّة ) . ثمَّ قال السيوطي :
وأخرج الترمذي ، وصحَّحه ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر قال :
كان النبي ( صلّى الله عليه وسلم ) يدعو على أربعة نفر ... وكان يقول في صلاة الفجر : ( اللَّهمَّ العن فلاناً و فلاناً ... ) (3) .
وأخرج نصر بن مزاحم المنقري ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلم ) : ( اللَّهمَّ العن التابع والمتبوع ، اللَّهمَّ عليك بالأُقعيس ) .
فقال ابن البراء لأبيه : مَن الأُقيعس (4) ؟ قال معاوية (5) .
وأخرج نصر عن علي بن الأقمر (6) في آخر حديثه قال : فنظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ، ومعاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق ، فلمَّا نظر إليهم رسول الله ( صلّى الله عليه وسلم ) قال :
( اللَّهمَّ العن القائد ، والسائق ، والراكب ) .
قلنا : أنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟! قال : نعم ، وإلاَّ فصُمَّتا أُذناي كما عميتا عيناي (7) .
____________
(1) السيرة الحلبية : 2| 234 طبعة مصر .
(2) صحيح البخاري مشكول : 3| 24 طبعة عيسى البابي الحلبي بمصر .
(3) الدرُّ المنثور في التفسير المأثور : 2 | 71 .
(4) قعس ومنه حديث الأخدود ( فتقاعست أنْ تقع فيها ) تقعَّس أي تأخَّر ، ومنه حديث الزبرقان ( أبغض صبياننا إلينا الأُقعيس الذكر ) هو تصغير الأقعس . النهاية في غريب الحديث والأثر 4 | 87 ـ 88 .
(5) وقعة صفِّين ص 217 تحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام محمد هارون طبع مصر .
(6) هو علي بن الأقمر بن عمر الهمداني الوادعي . كوفي ثقة . تقريب الراوي ( عن هامش الكتاب ) .
(7) وقعة صفِّين ص 220 طبعة مصر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Disqus Shortname

Comments system

Ad Inside Post