
بعد أن اجتمع طلحة والزبير وعائشة بالبصرة لمحاربة
أميرالمؤمنين(عليه السلام)، تجهز لهم الإمام وأدركهم بالبصرة، وبعد أن أوسع
لهم النصيحة وحذرهم الفتنة، حيث بذل محاولات كثيرة حقناً للدماء فلم ينجح
النصح، انتشبت الحرب
بين الفريقين واشتد القتال، وكان الجمل يعسوب جيش
عائشة قتل دونه خلق كثير من الفئتين وأخذ خطامه سبعون قرشياً ما نجا منهم
أحد، وانتهت الموقعة بنصر عليّ(عليه السلام) بعد عقر الجمل، ومقتل طلحة
والزبير وسبعة عشر ألفاً من أصحاب الجمل وكانوا ثلاثين ألفاً، وقتل من
أصحاب عليّ ألف وسبعون.
وكان ممّا قاله أميرالمؤمنين(عليه السلام) في ذم أهل البصرة:
«كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ، وَأَتْبَاعَ البَهِيمَةِ، رَغَا
فَأَجَبْتُم، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ.
أَخْلاَقُكُمْ دِقَاقٌ، وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ، وَدِيْنُكُمْ نِفَاقٌ، وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ.
المُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمة مِنْ رَبِّهِ.
كَأَنِّي بِمَسْجِدكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَة، قَدْ بَعَثَ
اللهُ عَلَيْها العَذَابَ مِنْ فَوْقِها وَمِنْ تَحتِها، وَغَرِقَ مَنْ في
ضِمْنِها»[١٤].
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق